محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
289
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
بذلك تصديقاً ، واستشفع به ريم الفلاه فمر طليقاً ، المصطفى المختار ، قامع جيش الغواية وقد فار ، ذو الحوض المورود ، والمقام المحمود ، واليوم العظيم المشهود ، الذي انشق له القمر ، وذان له الأسود والأحمر ، ولاح النور الإلهي من قسماته ، وعرفه الكهنة والأحبار قبل كونه بسماته ، بشرى الكليم ، والنافث بالإسلام في قلب السليم ، الميمون النقيبة والطليعة ، المشير إلى الأصنام فخرت صريعة ، حبيب الله وخليله ، ومن انزل عليه تحريمه وتحليله ، وقام على صدقه برهان الحق الواضح ودليله ، الذي اعجز البلاغ وهم أوفر الناس في وقته عددا ، ولو اتخذوت البحر مداداً والأشجار مددا ( 1 ) ، فضحهم بباهر آياته ، ومحا فجرهم الكاذب سطوع ( 2 ) آياته ، الذي جمعت له شتى الفضائل وضروبها ، وردت عليه الشمس وقد حان غروبها ، مبلغ الأمل القصبي ، التافل في عين الوصي ، من سبحت في كفه الأحجار ، وجاءت تجر فروعها الأشجار ، من أحسن في ذات الله المصاع ، واطعم الجيش الكبي من عناق وصاع ، من أراد أبو جهل ان يغتاله ويخونه ، فرأى هولا وناراً عظيمة دونه ، من ناجاه بعزم القوم ثبير ، وانبأ بكذاب في أمته ومبيسر ، العاقب الحاشر ، ذو المناقب التي أعيت نشر الناشر ، صلى الله عليه وعلى آله وذريته وصحبة صلاة دائمة ما نم عرف ثنائه ، ولف الفجر الثريا في ملائه ، من العبد المذنب المخطي ، المشرع بأمله المبطي ، الذي غذي بحبك وليداً ، واخذ الايمان بك نظراً وتقليداً ، غذيت بحب الهاشمي وليدا . . .
--> ( 1 ) م مدداً والأشجار عددا . ( 2 ) م : بسطوع .